تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - المقدمة الرابعة في المكان
(مسألة ١٣): إن لم يكن عنده ما يصحّ السجود عليه، أو كان ولم يتمكّن من السجود عليه لعذر- من تقيّة ونحوها- سجد على ثوب القُطن أو الكتّان، ومع فقده سجد على ثوبه من غير جنسهما، ومع فقده سجد على ظهر كفّه، وإن لم يتمكّن فعلى المعادن.
(مسألة ١٤): لو فقد ما يصحّ السجود عليه في أثناء الصلاة قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق سجد على غيره بالترتيب المتقدّم.
(مسألة ١٥): يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب، فلو صلّى- اختياراً- في سفينة أو على سرير أو بَيدر، فإن فات الاستقرار المعتبر بطلت صلاته، وإن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته وإن كانت في سفينة سائرة وشبهها كالطيّارة والقطار ونحوهما، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال ونحوه. هذا كلّه مع الاختيار. وأمّا مع الاضطرار فيصلّي ماشياً وعلى الدابّة وفي السفينة غير المستقرّة ونحوها؛ مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرف المركوب مع الإمكان، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر عليه، وإن لم يتمكّن منه أصلًا سقط، لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب. وكذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله، ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه.
(مسألة ١٦): يستحبّ الصلاة في المساجد، بل يُكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر، خصوصاً لجار المسجد؛ حتّى ورد في الخبر: «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد». وأفضلها المسجد الحرام، ثمّ مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى، ثمّ مسجد الجامع، ثمّ مسجد القبيلة، ثمّ مسجد السوق. والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ، والأفضل بيت المخدع. وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام، خصوصاً مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وحائر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام.