تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - المقدمة الرابعة في المكان
المرأة، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما، لكن الأحوط ترك ذلك. ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم، ولابين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً. وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما.
(مسألة ٩): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام، بل ومقدّماً عليه، ولكن هو من سوء الأدب، والأحوط الاحتراز منهما. ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لايصدق معه التقدّم والمحاذاة؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه.
(مسألة ١٠): لايعتبر الطهارة في مكان المصلّي، إلّامع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن. نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ. كما يعتبر فيه- أيضاً- مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً، والأفضل التربة الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع، وتنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث، ولايصحّ السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن، كالذهب والفضّة والزجاج والقير ونحو ذلك، وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد. والأقوى جوازه على الخزف والآجر والنورة والجِصّ ولو بعد الطبخ، وكذا الفحم، وكذا يجوز على طين الأرمني وحجر الرحى، وجميع أصناف المرمر، إلّاما هو مصنوع ولم يعلم أنّ مادّته ممّا يصحّ السجود عليها. ويعتبر في جواز السجود على النبات أن يكون من غير المأكول والملبوس، فلايجوز على ما في أيدي الناس من المآكل والملابس، كالمخبوز والمطبوخ والحبوب المعتاد أكلها من الحنطة والشعير ونحوهما، والفواكه والبقول المأكولة، والثمرة المأكولة ولو قبل وصولها إلى زمان