تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - القول في شرائط المتعاقدين
العقد؛ سواء علم حصوله فيما بعد أم لا، ولا على شيء مجهول الحصول حينه. وأمّا تعليقه على معلوم الحصول حينه- كأن يقول: بعتُك إن كان اليومُ يومَ السبت؛ مع العلم به- فالأقوى جوازه.
(مسألة ١٣): لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه، وكان مضموناً عليه؛ بمعنى أنّه يجب عليه أن يردّه إلى مالكه، ولو تلف- ولو بآفة سماويّة- يجب عليه ردّ عوضه من المثل أو القيمة. نعم لو كان كلٌّ من البائع والمشتري راضياً بتصرّف الآخر مطلقاً فيما قبضه- ولو على تقدير الفساد- يُباح لكلّ منهما التصرّف والانتفاع بما قبضه ولو بإتلافه، ولا ضمان عليه.
القول في شروط البيع
وهي: إمّا في المتعاقدين، وإمّا في العوضين
القول في شرائط المتعاقدين
وهي امور:
الأوّل: البلوغ، فلايصحّ بيع الصغير- ولو كان مميّزاً، وكان بإذن الوليّ- إذا كان مستقلًاّ في إيقاعه؛ على الأقوى في الأشياء الخطيرة، وعلى الأحوط في غيرها، وإن كان الصحّة في اليسيرة إذا كان مميّزاً- ممّا جرت عليها السيرة- لاتخلو من وجه وقوّة، كما أنّه لو كان بمنزلة الآلة- بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين- ممّا لابأس به مطلقاً. وكما لا تصحّ معاملة الصبيّ في الأشياء الخطيرة لنفسه، كذلك لا تصحّ لغيره- أيضاً- إذا كان وكيلًا؛ حتّى مع إذن الوليّ في الوكالة. وأمّا لو كان وكيلًا لمجرّد إجراء الصيغة، وكان أصل المعاملة بين البالغين، فصحّته لا تخلو من