تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - فصل في غسل الحيض
سواء كانا واجدين لصفة الحيض أو فاقدين لها أو مختلفين، وإن كان الاحتياط في الدم الثاني في الصورة الثانية، وفي الفاقد منهما في الثالثة، لاينبغي تركه.
(مسألة ١٨): المبتدأة والمضطربة ومن كانت عادتها عشرة، إذا انقطع عنهنّ الدم في الظاهر قبل العشرة مع احتمال بقائه في الباطن، يجب عليهنّ الاستبراء؛ بإدخال قطنة ونحوها والصبر هنيئة ثمّ إخراجها، فإن خرجت نقيّة اغتسلن وصلّين، وإن خرجت متلطّخة ولو بالصُّفرة صبرن حتّى النقاء أو مضيّ عشرة أيام، فإن لم يتجاوز عن العشرة كان الكلّ حيضاً، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه.
وذات العادة التي عادتها أقلّ من عشرة، إن انقطع عنها الدم ظاهراً استبرأت فان نقيت اغتسلت وصلّت، وإلّا صبرت إلى إكمال العادة، فان بقي الدم حتّى كملت العادة وانقطع عليها بالمرّة اغتسلت وصلّت، وكذلك لو انقطع الدم ظاهراً على العادة فاستبرأت فرأت نفسها نقيّة. ولو لم ينقطع على العادة وتجاوز عنها، استظهرت بترك العبادة إلى العشرة استحباباً- على الأقوى- ولو كان بصفة الحيض، والأحوط وجوبه في يوم واحد، ولاينبغي ترك الاحتياط في الزائد بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة، فحينئذٍ إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة كان الكلّ حيضاً، وسيأتي حكم المتجاوز.
(مسألة ١٩): لو تجاوز الدم عن العشرة- قليلًا كان أو كثيراً- فقد اختلط حيضها بطهرها، فإن كان لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد، تجعلها حيضاً وإن لم يكن بصفاته، والبقيّة استحاضة وإن كان بصفاته. ولو لم تكن لها عادة معلومة لا عدداً ولا وقتاً؛ بأن كانت مبتدأة، أو مضطربة وقتاً وعدداً، أو ناسية كذلك، فإن اختلف لون الدم- فبعضه أسود أو أحمر وبعضه أصفر- ترجع إلى التميّز، فتجعل ما بصفة الحيض حيضاً وغيره استحاضة؛ بشرط أن لايكون ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة، وأن لايعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض، مفصول بينه وبينه بالفاقد الذي يكون أقلّ من عشرة، كما إذا رأت خمسة