تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - القول في مبطلات الصلاة
الدعاء؛ بأن يقول: «غفر اللَّه لك» وقوله: «صبّحك اللَّه بالخير» إذا قصد الدعاء، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به. وكذا الابتداء بالتسليم.
(مسألة ٢): يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة؛ بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى. والأحوط مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها. وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن؛ بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلًا «عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته».
(مسألة ٣): لو سلّم بالملحون- بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة- يجب الجواب صحيحاً، وإن خرج عنه لايجوز في الصلاة ردّه.
(مسألة ٤): لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه، والأحوط عدم قصد القرآنيّة، بل عدم جوازه قويّ.
(مسألة ٥): لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه، وإذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم، وشكّ في أنّه قصده أم لا، لايجوز له الجواب.
(مسألة ٦): يجب إسماع ردّ السلام في حال الصلاة وغيرها؛ بمعنى رفع الصوت به على المتعارف؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه. وإذا كان المسلّم بعيداً لايمكن إسماعه الجواب، لايجب جوابه على الظاهر، فلايجوز ردّه في الصلاة، وإذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه، إلّاإذا كان حرجيّاً، فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط. وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان.
وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة، لايبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف، وإلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة.