تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - كتاب الصلح
بإسقاط دين أو حقّ، وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضوليّة.
(مسألة ١١): يجوز الصلح على الثمار والخضر وغيرهما قبل وجودها؛ ولو في عام واحد وبلا ضميمة؛ وإن لم يجز بيعها.
(مسألة ١٢): لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح؛ فيما إذا تعذّر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر؛ ولم يعلما مقدار كلّ منهما، فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف، وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال- لتعذّر الميزان والمكيال- على الأظهر، بل لايبعد اغتفارها حتّى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال.
(مسألة ١٣): لو كان لغيره عليه دين، أو كان منه عنده عين، هو يعلم مقدارهما والغير لايعلمه، فأوقعا الصلح بأقلّ من حقّ المستحقّ، لم يحلّ له الزائد إلّا أن يعلمه ويرضى به. وكذا الحال لو لم يعلم مقدارهما، لكن علم إجمالًا زيادة المصالح عليه على مال الصلح. نعم لو رضي بالصلح عن حقّه الواقعي على كلّ حال؛ بحيث لو تبيّن له الحال لصالح عنه بذلك المقدار بطيب نفسه، حلّ له الزائد.
(مسألة ١٤): لو صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل، فالأقوى جريان حكم الربا فيه فيبطل. نعم لابأس به مع الجهل بالمقدار وإن احتمل التفاضل، كما إذا كان لكلّ منهما طعام عند صاحبه وجهلا بمقداره، فأوقعا الصلح على أن يكون لكلّ منهما ما عنده مع احتمال التفاضل.
(مسألة ١٥): يصحّ الصلح عن دين بدين حالّين أو مؤجّلين أو بالاختلاف، متجانسين أو مختلفين، سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد، كما إذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة، ولعمرو عليه وزنة شعير، فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّته، فيصحّ في الجميع إلّافي المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل. نعم لو صالح عن الدين ببعضه، كما إذا كان له عليه