تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - المقدمة الرابعة في المكان
الأكل. ولابأس بالسجود على قشورها بعد انفصالها عنها، دون المتّصل بها إلّامثل قشر التفّاح والخيار؛ ممّا هو مأكول ولو تبعاً أو يؤكل أحياناً، أو يأكله بعض الناس، وكذا قشور الحبوب ممّا هي مأكولة معها تبعاً على الأحوط. نعم لابأس بقشر نوى الأثمار إذا انفصل عن اللبّ المأكول، ومع عدم مأكوليّة لبّه ولو بالعلاج لابأس بالسجود عليه مطلقاً، كما لابأس بغير المأكول كالحنظل والخرنوب ونحوهما، وكذلك لابأس بالتبن والقصيل ونحوهما. ولايمنع شرب التتن من جواز السجود عليه. والأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة والشعير، وكذا على قشر البطّيخ ونحوه، ولايبعد الجواز على قشر الارز والرُّمّان بعد الانفصال.
والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول، فلايجوز على القُطن والكتان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغَزل. نعم لابأس على خشبتهما وغيرها، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها، فلابأس- حينئذٍ- بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص مثلًا، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها. والأحوط ترك السجود على القنب، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم، وإن كان الأقوى الجواز مطلقاً.
(مسألة ١١): يعتبر فيما يسجد عليه- مع الاختيار- كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه، فلايجوز على الوَحل غير المتماسك، بل ولا على التراب الذي لايتمكّن الجبهة عليه، ومع إمكان التمكين لابأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً، ولو لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك، سجد عليه بالوضع من غير اعتماد.
(مسألة ١٢): إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه، ولم يكن له مكان آخر، يصلّي قائماً مؤمياً للسجود والتشهّد على الأحوط الأقوى.