نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٣ - الإمامة وحقيقة التوحيد
أراده الناس وكلّ ما يريده الناس فهو حقّ ومشروع وبذلك تنتهي مهمّة المصلحين والأخلاقيين والتربويين، وتستنفذ الأخلاق والقيم أغراضها في المجتمع الإنساني، فليس وراء الواقع الإنساني فردياً كان أو اجتماعيّاً غاية يطلبها المصلحون، أو مقصد يدعو إليه الأخلاقيون والتربويّون!
ومهما يكن من أمر فإنّ من أوضح ما يحكم به الوجدان الأخلاقي والضمير الإنساني وجود قيم ومُثل سابقة على الإرادة الإنسانيه يعبّر عنها بالحقّ والعدل، وهذه المُثُل والقيم هي الملاك والمعيار الأساس للشرعيّة، وهي متمثّلة في الإرادة الإلهية، ومن أجل ذلك فالإرادة الإلهية هي التي تصلح لكي تكون مصدر الشرعية في الحكم والسلطة مطلقاً. وهذا هو الذي تؤكّده الآيات القرآنية التي أسلفناها وغيرها كما في الآيات التالية:
«وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ»[١].
«فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ»[٢].
[١] - الإسراء: ١١١.
[٢] - طه: ١١٤.