نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٢ - ٥- آيات الطّاعة
فالعصمة بيد اللَّه والطاعة له، فإذا كان الأمر بطاعة أُولي الأمر مطلقاً والطاعة طاعة مطلقة دلّ ذلك على وجوب تعيين ولي الأمر، والدلالة عليه من قبل اللَّه سبحانه تعالى لأنه وحده الذي يعلم السرائر والمكنونات، وهو الذي يعلم المعصوم الطاهر من غيره.
القسم الثاني من الآيات: وهي التي تدلّ على وجوب الردّ إلى أُولي الأمر، فكلّ أمر يختلف فيه يُردّ إلى أُولي الأمر كما يُردّ إلى الرسول صلى الله عليه و آله، يقول سبحانه وتعالى:
«وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ...»[١].
وفي آية أُخرى:
«فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ»[٢].
إذن فلابدّ في كلّ أمر يتنازع فيه أن يُردّ إلى اللَّه والرسول، وكلّ فعل اختياري يقبل التنازع كما ذكرنا في بداية الحديث فإنّ
[١] - النساء: ٨٣.
[٢] - النساء: ٥٩.