نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢ - أُطروحة النصّ
عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[١].
وهنا يستدرك المصنّف نقطة هامة في هذا الاصطفهاء فيشترط فيه المؤهلّات والكفاءات الربّانية القيادية وأنه ليس قائماً على النسب «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[٢].
ويضيف: «إنّ هذه الآيات وغيرها تدلّ على استمرارية الاصطفاء الإلهي في آل إبراهيم وأن العصور المختلفة شهدت اصطفاءات خاصّة ضمن آل إبراهيم كان آخرها اصطفاء آل محمّد عليهم السلام». وقد سلبت الإمامة عن بعض ذرية إبراهيم وانتقلت إلى غيرهم حينما فقدت المجموعة الاولى صلاحياتها وكفاءاتها، في قوله تعالى: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ»[٣]، وفي قوله تعالى: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَ قَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ»[٤] فقد انتزع اللَّه الإمامة من ذريّة إسحاق من آل إبراهيم وانتقلت إلى الطاهرين من بقية آل إبراهيم من إسماعيل وهم آل محمّد عليهم السلام.
امّا الصيغة الثالثة من الآيات التي نصّت على إمامة الأئمة من
[١] - آل عمران: ٣٣- ٣٤.
[٢] - آل عمران: ٣٤.
[٣] - مريم: ٥٩.
[٤] - النساء: ١٥٥.