نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١ - أُطروحة النصّ
ضمن مسلسل شيّق وفريد، يبدأها ببشارة اللَّه تعالى لإبراهيم بجعله وذرّيته أئمة صالحين استجابة لدعائه يوم كان شاباً في أوج صراعه مع المشركين والكافرين.
يقول تعالى عن لسان إبراهيم عليه السلام: «رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ»[١].
ويقول تعالى: «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ»[٢].
وإذ طلب إبراهيم عليه السلام الإمامة لذريّته فقد استجاب الحقّ تعالى لدعائه ضمن شرط، لا يمكن للإرادة الإلهية تجاوزه وهو شرط العدالة التامّة حينما سُئل «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»، فشرط العدالة التامّة، هو حدّ العصمة.
ثم يشقق المصنّف بدقة الاصطفاء الإلهي إلى نوعين:
الأوّل: الاصطفاء الفردي، وهو اصطفاء آدم ونوح.
الثاني: الاصطفاء الأُسري (العائلي) وهو اصطفاء آل إبراهيم وآل عمران يقول تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ
[١] - الشعراء: ٨٣.
[٢] - العنكبوت: ٢٧.