نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣ - الإسلام والإمامة
تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ»[١].
وإذ شرّع الخالق البارئ الإسلام الحنيف ديناً سرمدياً للبشرية جمعاء في قوله تعالى: «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ»[٢] وجب منه وحده وهو الصانع الحكيم اختيار أئمّة الهدى والنصّ عليهم لأنّهم مصاديق تطبيق شرعته في الأرض يقول عزّ اسمه «وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ»[٣].
ونظرية النصّ على الإمامة في القرآن الكريم التي أرسى دعائهما العلّامة الشيخ محسن الأراكي تُعدُّ بحقّ تأصيلًا قرآنياً رائعاً لمفهوم الإمامة الإلهية وإثراء للعقل الإسلامي الذي انشطر بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى شطرين:
شطر قال بأنّ الإمامة منصبٌ إلهي منصوص على من يليها وشطر استدل على صحة الإمامة إما بإجماع الأُمّة أو وصية السلف للخلف، أو الشورى، أو بالتسلُّط والغلبة[٤].
ويحقّ للمدرسة الفكرية القائلة بالنصّ الإلهي على الإمامة إعتبار إبتكار العلامة الأراكي في تأصيله القرآني الفريد لنظرية
[١] - الشورى: ١٣.
[٢] - آل عمران: ١٩.
[٣] - القصص: ٦٨.
[٤] - الدهلوي ص ٣٢٥، ومنهاج السنة ج ١ ص ١٤١- ١٤٦.