نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٨ - ٢- آية التطهير
أزواج النبي»[١].
أما دلالتها على إمامة أهل البيت، فلما دلّت عليه آية «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» من اشتراط العصمة في الإمام، والعصمة لا تعرف إلّا من اللَّه، ولم يدلّ دليل من اللَّه على عصمة غير هؤلاء، وقد دلّت هذه الآية على عصمتهم فتدلّ على إمامتهم. هذا كلّه بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقاً حول آية «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٢]، من أنّ الأمر في «أَطِيعُوا» بطاعة الرسول وطاعة أُولي الأمر جاءت بصيغة واحدة، فإنّ «أَطِيعُوا اللَّهَ» أمر مستقل، و «أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» جاء ضمن أمر آخر، وهذا يعني أنّ نفس وجوب الطاعة الثابت لرسول اللَّه ثابت لأُولي الأمر، وطاعة الرسول واجبة وجوباً مطلقاً لا حدود له بنصّ من القرآن الكريم:
«ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»[٣].
«فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ»[٤].
[١] - مسند أحمد: ٦/ ٣٠٦.
[٢] - النساء: ٥٩.
[٣] - الحشر: ٧.
[٤] - النور: ٦٣.