نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٥ - ١- آية الولاية
أَمْرِي»[١] فأنزلت عليه قرآناً: «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما»[٢] اللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفّيك، اللّهمّ واشرح صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً اشدد به ظهري».
قال أبو ذر رضى الله عنه:
فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السلام من عند اللَّه عزّوجلّ، وقال:
يا محمّد اقرأ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»[٣].
وقد اتّفق المفسّرون عامّة على نزول هذه الآية في عليّ بن أبيطالب، ودلالتها على الإمامة واضحة لا لبس فيها، والحصر الوارد في الآية: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ...» يلغي كلّ احتمال آخر في معنى الولاية غير معنى السلطة والحكم، فإنّ أيمعنى آخر من معاني الولاية لا يتصوّر كونه خاصاً باللَّه ورسوله وعليّ أميرالمؤمنين.
[١] - طه: ٢٥- ٣٢.
[٢] - القصص: ٣٥.
[٣] - روى هذا الحديث عامّة المفسّرين، راجع الطبري، وأسباب النزول للواحدي، والتفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي، وللتفصيل راجع كتاب الغدير: ٢/ ٥٢- ٥٣.