في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٥ - ٢ - رواية أبي الهياج الأسدي
التسوية ليس معناها الهدم و لا تستعمل فيه إلّا بأن يقال سويته بالأرض أو نحو ذلك .. مع أن التسوية بالأرض ليست من السنّة بالاتّفاق، للاتفاق على استحباب رفع القبر عن الأرض في الجملة.
و على كل حال، فلا دلالة فيه على عدم جواز البناء على القبور و لا ربط له بذلك، فيجعل علوّ القبر نحو شبر و يجعل عليه حجرة أو قبة، و الحاصل: أنّه سواء جعلنا معنى قوله: «و لا قبراً مشرفاً إلّا سويته و لا قبراً مسنّماً إلّا سطحته و أزلت سنامه» كما هو الظاهر، «أو و لا قبراً عالياً إلّا وطيته»، لا ربط لذلك بالبناء على القبور. و ما ذكرناه في معنى الحديث هو الذي فهمه منه العلماء و أئمة الحديث.
روى مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز ١٨ بسنده عن ثمامة، قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس، فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بقبره فسوّي، ثمّ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأمر بتسويتها، ثمّ روى حديث أبي الهياج و من الواضح أن قوله: فأمر فضالة بقبره فسوي، أي سطّح و لم يجعله مسنّماً، و كذا قوله: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأمر