في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٤ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد
الخطاب و ابن الزبير و عمر بن عبد العزيز صالح بني امية و عادلهم و زاهدهم و معيد رونق الخلافة بعد ما صارت ملكاً عضوضاً و رافع السبّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و رادّ فدك إلى أولاد فاطمة تورعاً، ثمّ تتابع ملوك الإسلام و امراؤهم في بناء الحجرة الشريفة و القبة المنيفة جيلًا بعد جيل و قرناً بعد قرن و عصراً بعد عصر و خلفاً عن سلف، متقربين بذلك إلى الله راجين ثوابه مفتخرين به أمام رعاياهم، و كان في أعصارهم و في المدينة المنورة من العلماء و الصلحاء و أهل الفضل و الدين ما لا يحصى عددهم، و لم يسمع من أحد أنّه لامهم على هذا الفعل أو خطّأهم فيه أو منعهم منه من العلماء الذين كانت لهم الكلمة النافذة عند الملوك و الامراء، و ليس ترك ذلك شيئاً مخلًا بسلطنتهم و سياستهم للملك حتّى يخافهم العلماء فيه، بل هو أمر ديني محض لا يخالفهم فيه ملك و لا أمير، و لا يخرج قصد الملوك و الامراء في ذلك عن أحد أمرين: طلب الثواب منه تعالى، و الفخر عند الناس، و كلّ ذلك لا يتم لهم مع نهي العلماء عنه و تحريمه.
فإذا لم يكن هذا الأمر الذي اتّفق عليه الصحابة من صدر الإسلام و التابعون و تابعو التابعين و علماء المسلمين