في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٥ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد
و عامّتهم و ملوكهم و صعاليكهم خلفاً عن سلف و جيلًا بعد جيل قطعياً و لا اجماعياً، ففي أي حكم في الشريعة يمكن دعوى القطع و الاجماع؟! و إذا لم يكن للسلف قدوة في مثل هذا، ففي أي شيء يقتدى بهم و يقول المرء عن نفسه أنّه سلفي على عادة الوهابيين؟!
إن حرمة قبور الأنبياء و الصلحاء بل كل مسلم، و فضلها و شرفها و بركتها ملحق بالضروريات عند الصحابة و التابعين و تابعيهم و جميع المسلمين لا يرتاب في ذلك أحد، و إذا كان لها حرمة و منزلة و شرف و بركة عند الله تعالى وجب أو رجح فعل كل ما يوجب احترامها و تعظيمها؛ من زيارتها، و البناء عليها، و حفظها عن دوس الأقدام و روث الدواب و الكلاب و غير ذلك، لأنّ ذلك من تعظيم شعائر الله و حرماته، و حرم كل ما يوجب إهانتها و احتقارها و امتهانها؛ من هدمها و هدم حجرها و قبابها، و جعلها معرضاً لوطء الأقدام و روث الدواب و الكلاب و وقوع القاذورات، فإنّ ذلك كلّه لا شك أنّه اهانة لها و لأهلها.
فإذا ثبت ذلك وجب طرح كل حديث ناه عن البناء على القبور أو آمر بهدمها لو فرض وجوده، أو تخصيصه بغير قبور الأنبياء و الأولياء و العلماء و الصلحاء، لأنّ ذلك إهانة لهم، و قد