في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٦ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد
دلّ العقل و النقل على حرمة إهانتهم و وجوب تعظيمهم أحياء و أمواتاً.
لا يقال: إنّما يكون تعظيم تلك القبور راجحاً لو لم يكن كفراً و شركاً بكونه عبادة لها كعبادة الأصنام.
لأنا نقول: بعد ما ثبت أن لها شرفاً و حرمة عند الله تعالى، بما بيّناه لا يكون تعظيمها عبادة لها و لا كفراً و لا شركاً، بل تعظيمها تعظيم لله تعالى و عبادة له كتعظيم الكعبة و الحرم و الحجر الأسود و المساجد و المقام و كل شيء أمر الله بتعظيمه من المخلوقات، و قياس ذلك بعبادة الأصنام التي لم يجعل الله لها حرمة بوجه من الوجوه قياس فاسد كما أوضحناه مراراً.
لا يقال: إنّما يكون بناؤها و البناء عليها تعظيماً لها لو لم يرد النهي الموجب لكونه محرماً، و لا تعظيم بمحرم، و إنّما يكون هدمها و هدم ما بُني عليها إهانة لو لم يرد الأمر به الموجب لكونه طاعة، و هو عين الاحترام لها و لأصحابها بتنفيذ ما أمر الله به فيها. لأنا نقول: كون بنائها و البناء عليها في نفسه احتراماً لها و لأصحابها، و هدمها و هدم ما بُني عليها في نفسه إهانة لها و لأصحابها، عرفاً مع قطع النظر عن ورود النهي و الأمر ممّا لا يشك فيه أحد، و بعد ما ثبت بالدليل القطعي السابق وجوب احترامها و حرمة إهانتها لا يمكن أن