في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٨ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد

شرقاً و غرباً، بحيث لا بلدة من بلاد الإسلام إلّا و فيها قبور و مشاهد، بل مساجد المسلمين غالبها لا تخلو عن قبر أو مشهد، و لا يسع عقل عاقل أنّ هذا منكر يبلغ إلى ما ذكرت من الشناعة و يسكت عليه علماء الإسلام الذين ثبتت لهم الوطأة في جميع جهات الدنيا» ٧.

ثمّ أجاب عنه جواباً تكفّل السيّد العاملي بالردّ عليه و إبطاله في كتابه المذكور آنفاً.

و ليس لأحد أن يقول: إن انتشار هذه الظاهرة لا يدل على إمضاء علماء تلك الأعصار لها، لأنّ هذه الظاهرة ليست سياسية حتّى نفترض خشية العلماء من الحكّام في إبراز رأيهم فيها، و إنّما هي ظاهرة عبادية يُفترض أنّ الناس لا يقدمون عليها إلّا بعد أخذ رأي العلماء فيها، و ليس هناك ما يبرّر للعلماء كتم الحقيقة الشرعية التي ائتمنوا عليها، و بالتالي فانتشار مثل هذه الظاهرة يكشف عن إمضاء العلماء لها.

هذا ما كان من أمر المسألة بلحاظ التاريخ، أما أمرها بلحاظ الفقه فأوضح من ذلك بكثير، فقد قال ابن قدامة في (الكافي): «و يرفع القبر عن الأرض قدر شبر، لما روى‌