في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٨ - الفتوى الشاذة و فجائع التطبيق

الجمعة المفتي، ثمّ أمر باحراق النارجيلات و آلات اللهو بعد كتابة أسماء أصحابها عليها ليعرف من أطاعه، و وكّل بذلك جماعة من قومه و منع شرب التتن و التنباك و حمل الناس على ترك الاستغاثة بالمخلوقين و بناء القباب على القبور و تقبيل الأعتاب و غير ذلك مما يرونه بدعة أو شركاً. و كان ينزل من المحصب قبل الفجر ليحضر صلاة الصبح، فسمع المؤذنين يؤذنون الأذان الأول و يصلون على النبي (صلى الله عليه و آله) و يقولون: يا أرحم الراحمين و يترضّون عن الصحابة، فقال هذا شرك أكبر و منعهم منه، ثمّ أمر علماء مكة أن يدرسوا عقيدة محمد بن عبد الوهاب المسماة كشف الشبهات فلم تسعهم المخالفة، ثمّ طلب قبائل العرب الذين حول مكة فبايعوه و أخذ منهم أموالًا كثيرة زعم أنها نكال، و وضع في القلعة مائتين من بيشة و أمّر عليهم فهيد، أخا سالم بن شكبان‌ ٣١.

و في المدينة المنورة سنة (١٢٣١ ه (و فيها أخذ الوهابي كلما في الحجرة النبوية من الأموال و الجواهر و طرد قاضيي مكة و المدينة، و أقام لقضاء مكة الشيخ عبد الحفيظ و لقضاء المدينة بعض علمائها و منعوا الناس من زيارة النبي (صلى الله عليه و آله).