في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٢ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد
التراب فوق القبر بقدر شبر و يجعل كسنام البعير باتّفاق ثلاثة، و قال الشافعية: جعل التراب مستوياً منظّماً أفضل من كونه كسنام البعير، و يكره تبييض القبر بالجبس أو الجير».
ثمّ قال:
«يكره أن يُبنى على القبر بيت أو قبة أو مدرسة أو مسجد أو حيطان تحدق به كالحيشان إذا لم يقصد بها الزينة و التفاخر، و إلّا كان ذلك حراماً، و هذا إذا كانت الأرض غير مسبلة و لا موقوفة؛ و المسبلة هي التي اعتاد الناس الدفن فيها، و لم يسبق لأحد ملكها؛ و الموقوفة هي ما وقفها مالك بصيغة الوقف، كقرافة مصر التي وقفها عمر؛ أما المسبلة و الموقوفة فيحرم فيهما البناء مطلقاً، لما في ذلك من الضيق و التحجير على الناس، و هذا الحكم متّفق عليه بين الأئمة، إلّا أن الحنابلة قالوا: إن البناء مكروه مطلقاً، سواء كانت الأرض مسبلة أو لا، و الكراهة في المسبلة أشد» ١٦.
هذه كلمات أعلام الجمهور في المسألة؛ و مع وضوحها و تصريحها بعدم حرمة البناء على القبور يستطيع القارئ أن يسأل ابن تيمية و ابن القيّم و ابن بليهد عن مصدر ادعائهم