في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٠ - ٣ - دعوى تسبيل البقيع في كلام ابن بليهد

ففي وفاء الوفا للسمهودي‌ ٢١ روى ابن زبالة عن قدامة بن موسى أن أوّل من دفن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالبقيع عثمان بن مظعون، قال: و روى أبو غسان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه: لما توفي إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر أن يدفن عند عثمان بن مظعون، فرغب الناس في البقيع و قطعوا الشجر فاختارت كل قبيلة ناحية، فمن هنالك عرفت كل قبيلة مقابرها.

قال: و روى ابن أبي شبة عن قدامة بن موسى كان البقيع غرقداً ٢٢ فلمّا هلك عثمان بن مظعون دفن بالبقيع و قطع الغرقد عنه، انتهى.

فهذا نصّ على أن البقيع كان مواتاً مملوءاً بشجر الغرقد فاتّخذه المسلمون مدافن لموتاهم و رغبوا فيه حين دفن النبي (صلى الله عليه و آله) ولده إبراهيم فيه، فإمّا أن تكون كل قبيلة ملكت قسماً منه بالحيازة، أو بقي على أصل الإباحة، فأين التسبيل و الوقف؟