في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٣ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد
أو غيرهم ممّن يكون تعظيمه من تعظيم شعائر الله تعالى، و هذا الوجه مما يهدم كل أساس بنى عليه الوهابية شبهاتهم، و لا يرتاب فيه إلّا مكابر معاند، فإنّك إذا أحطت علماً بما سردناه عليك من تاريخ بناء الحجرة الشريفة النبوية من مبدأ أمرها إلى يومنا هذا، و ما بُني على قبور الصحابة و الأئمة و الأولياء و الصلحاء و الشعراء و الامراء و بعض النساء و غيرهم، علمت أنّ المسلمين عموماً من الصدر الأول إلى اليوم من جميع النحل و المذاهب الإسلامية متّفقون على جواز البناء على القبور و عقد القباب عليها، عدا الوهابية فإنّهم مخالفون لما عليه الامّة الإسلامية جمعاء، و لمذهب السلف الذين يتغنون دائماً بأنّهم متبعون له، حيث علمت أن الصحابة جميعاً و منهم الخلفاء الأربعة اتّفقوا على دفنه (صلى الله عليه و آله) في بيته و حجرته التي كان يسكنها مع زوجته عائشة و هي مبنية مسقفة، و لو كان البناء على القبور غير جائز لما خفي على الصحابة عموماً، و لو حرم ابتداء لحرم استدامة، ثمّ دفن أبو بكر و عمر مع النبي (صلى الله عليه و آله) في تلك الحجرة و عدّ ذلك أعظم منقبة لهما، ثمّ بنت عائشة حائطاً في تلك الحجرة بينها و بين القبر الشريف، و قد رويتم أنّه (صلى الله عليه و آله) قال: خذوا ثلثي دينكم عن عائشة، ثمّ جدد بناء الحجرة الشريفة عمر بن