في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٩ - ١ - الاجماع المدعى في كلام ابن تيمية و ابن بليهد
و بنى الرشيد قبة على قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما عن عمدة الطالب و غيره، و كان الرشيد في المائة الثانية، ثمّ تتابع البانون في بنائها إلى اليوم، و فيها يقول الحسين بن الحجاج الشاعر الفكاهي المشهور المتوفّى سنة (٣٩١ ه) في مطلع قصيدة:
يا صاحب القبة البيضاء على النجفِ*** من زار قبرك و استشفى لديك شفي
و عن الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: أنّ الكاظم (عليه السلام) دفن في مقابر الشونيزية خارج القبة و قبره هناك مشهور يُزار و عليه مشهد عظيم، فيه القناديل و أنواع الآلات و الفرش ما لا يحد، انتهى.
فيدل على وجود قبة عند دفن الإمام الكاظم (عليه السلام) و هو سنة (١٨٢ ه (و على وجود مشهد في عصر الخطيب المولود سنة (٢٩٣ ه) و لا بد أن يكون حدوثه قبل عصره.
و ذكره المؤرخون و علماء الأثر و جل من كتب في التراجم: أنّ الأئمة زين العابدين و الباقر و الصادق (عليهم السلام) دفنوا في قبة الحسن (عليه السلام) و العباس رضوان الله عليه بالبقيع، و كانت وفاة زين العابدين (عليه السلام) سنة (٥٩ ه)، و وفاة الإمام الباقر (عليه السلام) في أوائل المائة الثانية في العشر الثاني منها، و وفاة الإمام الصادق (عليه السلام) سنة (١٤٨ ه)، كما ذكروا بناء القباب و المشاهد