في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - المسألة في ضوء القرآن الكريم

و ممّا لا شك فيه أن شأن الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام)، أرفع من شأن اولئك الفتية من النخبة الصالحة، فإذا جازت الصلاة في قبور هؤلاء و البناء عليها، فبالأولى جواز ذلك بالنسبة إلى الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام).

٢- قوله تعالى: (ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ٦.

و الاستدلال بالآية يتم بعد بيان أمرين:

ألف ما هو معنى و مفهوم الشعائر؟

ب هل أن قبور الأنبياء و الأولياء من الشعائر؟ و هل أن تعظيمها و البناء عليها من شعائر الله؟

أما الأمر الأوّل: فالشعائر: جمع شعيرة، قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: «الشعائر: المعالم للأعمال، و شعائر الله: معالمه التي جعلها مواطن العبادة، و كلّ معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غيرهما فهو مشعر لتلك العبادة، و واحد الشعائر شعيرة، فشعائر الله أعلام متعبداته، من موقف أو مسعى أو منحر، من شعرت به، أي علمت.

قال الكميت:

نقتلهم جيلًا فجيلًا نراهم*** شعائر قربان بهم يتقرب‌ ٧