الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤ - في الموالاة في الوضوء
على الجبيرة المسح على البشرة لكن بعد ملاحظة تقديم الجبيرة على البشرة في المسح، و بعد ملاحظة الاتفاق على المسح على الجبيرة و الاختلاف في المسح على البشرة هنا لا يبقى لهذا الشم رائحة و لا للفحوى محل و لعل لأجله قطع في المدارك بالاكتفاء بغسل ما حوله فتأمل.
قوله (رحمه اللّه) لظاهر الأمر بها .. إلى آخره، فإن المباشرة ظاهرة من الخطاب و ارادة الاعم منها و من التسيب مجاز لكن هذا بعد معلومية كون المأمور به عبادة و الا فقد حققنا في الأصول أن الأصل التوصلية في الاوامر و عدم المباشرة و المراد من الامر المجرد نفس حصوله في الخارج، و لا كذلك في التعبّديات فإن ظاهرها عدم حصول الامتثال بغير المباشرة بل عدم سقوطه بدونها، الّا أن يذهب الموضوع رأساً كالميت المأمور بتغسيله لو احرق. نعم، لو دلّ دليل على ارادة مطلق التحصيل أو الحصول اتّبع كبناء المسجد، و القول بأن المباشرة و إن كانت ظاهرة من الخطاب الّا أن الشرطية ممنوعة و لا يتم بطلان العبادة الّا بهما ففعل الغير يكون مسقطاً و جوازه يتم بعموم أدلة الوكالة و النيابة الشامل لمثل الفرض فحينئذ الأصل في كل عبادة قبولها للنيابة و لا يعارضه ظهور المباشرة من الأمر لمنع الظهور على وجه الاشتراط لاحتياج الشرطية الى التصريح بها، و حينئذ كل عبادة تقبل النيابة الّا ما خرج لا العكس عملًا بعموم أدلة الوكالة و النيابة من دون احتياج الى التخصيص غير مرضي فيه أن صدور الفعل من الفاعل كوقوعه على المفعول من مقومات المأمور به لا من الأمور الخارجة عنه المعتبرة فيه فكما أن ضرب عمر و ليس من المأمور به في ضرب زيد كذلك ضرب ضارب آخر غير المخاطب ليس من المأمور به البتة فيحث كان من المقومات بعد لا مسرح لهذا الكلام و لا نقض بما يجوز الاستبانة فيه من العبادة بدليله إذ النائب ينزل منزلة المنوب عنه فكأنه هو فالمباشرة موجودة و الأمر على ظاهره غاية انّا نزلنا غير المأمور منزلة المأمور و جعلناه نفسه و هذا باب سيّال في الفقه فاغتنمه.
قوله (رحمه اللّه) و ليس الاطلاق .. إلى آخره، إذ لو قلنا بحدثية مطلق البول و ناقضيته و اعتبار الطهور في الصلاة و كونها تبطل بكثير الفعل فيها و عملنا بإطلاق الجميع يلزم عدم تكليف من به السلس بالصلاة و بطلانه واضح فيجب رفع اليد عن هذه الاطلاقات و عدم شمولها لمثل هذا الفرد كما تقدم، و الاوفق القول بالعفو عما يتقاطر من البول بغير اختياره مطلقاً عملًا بقاعدة ما غلب اللّه عليه فالله تعالى اولى بالعذر و إليه يرشد كلام الشيخ في المبسوط و أن احتمل منه غيره لكنه فيه الأظهر.
قوله (رحمه اللّه) مع ما تقدم .. إلى آخره، و هما الموثق و الحسن السابقان و دلالتهما على المراد مشكل فإن ظاهر الموثق أن مورد السؤال من حيث النجاسة فلا دلالة فيه على المدعي بوجه بل هي مسوقة لبيان علاج عدم التعدي و هو حكم آخر، و أما الحسن فهو و أن دلّ على أن ما لا يقدر على حبسه فهو معذور فيه فلا