الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨ - القول في مسألة الغسالة
و مثله في اوصاف النجاسة إذا اعتبرنا الثلاث من باب الكشف عن غلبتها و قرنّا الحكم بالغلبة وجوداً و عدماً كما هو ظاهر جماعة فإذا لا وجه للمنع. نعم، هذا الكاشف في المقامين تعبديّ يؤخذ به و أن لم يظن بالمنكشف أو يعلم نظير العمل بالظنون الخاصة فيثمر في مقامات تدبرها فتأمل.
قوله (رحمه اللّه) و فيه قول آخر .. إلى آخره، هو أما وجوب الاحتياط مع المساواة أو اعتبار تقدير الصفات لمعرفة بقاء الاسم اطلاقاً و اضافة و هما لابن البرّاج و الفاضل و الإشارة بكلامه للاول دون الأخير و الوجه واضح.
قوله (رحمه اللّه) في الأخبار .. إلى آخره، و فيها وجوب التيمم و لو مع الخوف على يسير المال فلا وجه للتأييد بل في الصلاة أول الوقت عند الفقدان للماء كما هو لجماعة حتى مع رجائه مؤيد لعدم الوجوب.
قوله (رحمه اللّه) لكون الاستثناء عن النهي .. إلى آخره، افاد أن النهي عن الغسل بغير ماء الحمام للحرمة و لا للكراهة للقطع بعدمها فيه و جوازه في غيره فالنهي عنه مع فقد الأمرين المستثنيين اعم من الأمر به مع وجودهما للاكتفاء في رفعه بإباحة الغسل مع فقدهما به و بماء الحمام و الّا لأورث استثنائهما تعيّن الأمر به مع فقدهما و لا يدّعيه احد فيراد بالخبر الارشاد الى ما هو الاسهل و الأصلح و الحاصل أن غاية الاستثناء عدم حرمة الاغتسال بالماء الآخر مع وجود الخبث لا وجوبه المستلزم لحرمة الاغتسال بمائه لضرورة بطلانه.
قوله (رحمه اللّه) ظاهر .. إلى آخره، أراد أن استثناء صورة الشك في وجود الجنب بماء الحمام أيضاً دليل على أن المنع لو كان في المستثنى فهو على وجه التنزّه و التفكيك مستهجن فالنهي محمول على الكراهة و منه يظهر وجه الأشعار.
قوله (رحمه اللّه) فهي معارضة .. إلى آخره، لا يخفى أنه بعد تسليم الدلالة لا معنى للمعارضة لحكومة الدليل على الأصل.
قوله (رحمه اللّه) فاندفع بذلك الاحتياط .. إلى آخره، و هو حصول القطع ببراءة الذمّة بتركه فيما هو مشروط بالطهارة وجه الدفع أن الأصل و الإطلاقات تحكم على قاعدة الاحتياط ثمّ أن المقام من مجازي البراءة لا الاحتياط كما تقرر في محله أن الشك في الشرطية و الجزئية تجري فيه البراءة.
القول في مسألة الغسالة
قوله (رحمه اللّه) فتأمل، وجهه أنه لا ملازمة بين الأغسال في آن واحد أن يكون أحدهما يغتسل بما فضل من الآخر بل هو اعم فلعل أحدهما استعمل ماء الإناء كله و وضع الآخر به جديد الماء أو كان غسلهما مندوباً أو اغتسلا فيه بان كان كثيراً أو غير ذلك.
قوله (رحمه اللّه) و لا اعتبار للنية .. إلى آخره، جواب عن سؤال مقدر هو أن هذه المستفيضة لم يكن موردها في خصوص غسل المتنجس لتكون من المورد بل هي أعم مما لاقته بعنوان الغسل به و عدمه فلعل الأمر بالإهراق في غير ما نوى الغسل به فلا يكون من المورد اجاب بأن التطهير ليس مشروطاً بالنية لتوقف طهارة الماء الملاقي للنجس عليه بل يطهر بدونها فلا وقع للمناقشة بأن المأمور بإهراقها لم تكن من ماء الغسالة المبحوث عنها فإن نية تطهير المتنجس و عدمها سواء و متى طهّر بها حصلت الغسالة و تم المدعي من الأمر بإهراقها و مالت الاستدلال أنه لم تقيد المستفيضة بعدم حصولها في ضمن التطهير