الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١ - البحث في الأسآر
البحث في غسالة الحمام
قوله (رحمه اللّه) لأصالة بقاء التكليف .. إلى آخره، لا ريب في كون هذا الأصل محكوماً فإن استصحاب مطهرية الماء و أصالة البراءة من التكليف بالشرط حاكم على هذا الأصل، و الحاصل أن المستفاد من مجموع أدلة الطهارة و المطهرية بالماء هو فيما لم يعلم نجاسته فيندرج فيه حالة الشك، و ما قضى بتقديم الظاهر على الأصل فيتفرع عليه لزوم الاجتناب في مثل المفروض موهون بحصول القطع بعد كون تلك الأخبار القاضية بالاجتناب مسوقة لبيان حكم ظاهري في مرحلة الشك و هو الاجتناب بل واردة مورد الغالب في الجيات من الحمامات المعلوم نجاستها أو قلّتها.
القول في الماء المسخّن
قوله (رحمه اللّه) فينبغي القطع .. إلى آخره، لا نفهم له محصّلًا لأن التفكيك بين الآثار مما لا يجوز قطعاً بل أن حكمنا بالطهارة و الاطلاع لحقها جميع أحكامها و أن حكمنا بالنجاسة كذلك. نعم، يتجه التفكيك على الاضافة و لا قائل بهما و صريحة عدمها فتدبّر.
قوله (رحمه اللّه) أوفق بظاهر النصوص .. إلى آخره، غير أنه إذا أجتمع مع العبادة يلزمنا التصرف في النهي بحمله على قلّة الثواب و الّا فالكراهة بمعنى المرجوحية أو المعنى المصطلح فلا يكاد يجتمع مع العبادة لكن في الروض عدم المنافاة بين الوجوب و الكراهة فلو فقد غير المستحق لم تزل الكراهة و أن تعيّن و وجب استعماله لبقاء العلة في الكراهة مع احتمال الزوال و فيه تأمل بيّن.
البحث في الأسآر
قوله (رحمه اللّه) فتأمل، اشار به الى أنه قد يكون المراد بالسؤر فيه خصوص ما باشر الفم لا مطلق الجسم و قوله إذا كانت مأمونة لرفع كراهة السؤر الفمي مع غير الامانة، و الاستشهاد و بفعل النبي (ص) على عدم التجنب القاضي بالسؤر الفمي مع الامانة بطريق أولى في كونه (ص) باشر ما باشرته زوجته، بل و لا يقضي بكونه اغتسل بنفس الماء الذي باشرته بل غايته أن اغتسل بإناء باشرته و هي جنب و لم يتحر للأمانة فهو غير نص في المطلوب.
قوله (رحمه اللّه) على خلافه فتأمل .. إلى آخره، اشار بأن التفصيل لا يجري على القواعد إذ الطهارة و المطهرية تتبع اطلاق الماء و طهارته.
نعم، لا مانع من الكراهة و التنزه لأخباره فالمنع في غير المأمونة مع عدم تحقق النجاسة لا وجه و لا تعبّد يقضى به بعد ورود النهي للكراهة شهيراً و بقاء الطهارة مع الشك لو فتح هذا الباب لجرى التفصيل في كل منهم فأفهم.
قوله (رحمه اللّه) لعله ضعيفة .. إلى آخره، و هي إهمالها عن الطعام بحيث تضطر الى النجاسة فهو من فروع سؤر المتهم.
قوله (رحمه اللّه) و في مثله .. إلى آخره، عسى أن يدعى أن في مقابلة الأمر بالنهي في صورة رؤية القذر قرينة على إرادة مجرد الرخصة التي لا تنافي الكراهة.
قوله (رحمه اللّه) على الاجتناب عنها .. إلى آخره، مبني هذا الكلام على لزوم الموافقة القطعية و شمول الاجتناب عن النجس لمثل المعلوم اجمالًا و الّا فلو قصرنا مورده على ما