الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٣ - الجنابة
القول في مسّ كتابة القرآن
قوله (رحمه اللّه) فتأمل .. إلى آخره، وجهه أن إسناد المخالفة في المشهور مما يبعد هذا الحمل و أيضاً استعمال الوضوء في الأخبار بالمعنى المزبور لعله لقرينته فلا يحمل عليه مع عدمها فالحمل بعيداً جداً.
قوله (رحمه اللّه) دون الكتاب .. إلى آخره، لا يخفى أن رجوعه الى القرآن فيه نوع استخدام و هو خلاف الأصل في رجوع الضمير إذ الموجود في الكتاب المكنون غير النقوش الموجودة في الدفاتر فالاولى التصرف في المسّ و المراد به العلم به أو ادراكه و المراد بالمطهّر من طهّره اللّه تعالى لا من طهّر نفسه، و يؤيده قوله تعالى: [تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ] فإن النقوش التي في الدفاتر غير منزلة قطعاً و انما المنزل هو ما في الكتاب المكنون.
قوله (رحمه اللّه) مع تفسيرها .. إلى آخره، ظاهر الاستشهاد بالآية لجميع الأحكام السابقة لا لخصوص الاولين و الأخرى في التصرف في النهي.
قوله (رحمه اللّه) لمعارضته .. إلى آخره، المعارضة كما ترى لأنا لو حملنا النهي على مطلق المرجوحية واعدنا الضمير الى الكتاب المكنون في الآية و أردنا من المسّ فيه حيث لا يمكن الحقيقة ادراكه أو العلم به صار مساق الآية مرجوحية تعليق الجنب له عليه و ادراكه و حفظه و مسّ خيطه و هو كذلك و أما على النسخة الأخرى فمع المعارضة يفزع الى المرجّح لا لكون النهي يقيد التحريم فيها و لعل المراد من لا تمسه على غير طهر في الرواية الحائض و النفساء و المستحاضة بقرينة و لا جنب إذ قوله (ع) على غير طهر يكفي العموم، فقوله و لا جنب يكون كالمستدرك و التأسيس أولى و لعله الاوفق في الخبر. نعم، المعتبرة المنجبرة بالشهرة لا بأس بالعمل عليها مع أن سندها مشتمل على حماد و ابي بصير المجمع على تصحيح ما يصح عن الاول و اشتراك الثاني بين الموثق و الصحيح و حينئذ هو الأحوط لو لم يكن أقوى.
القول في الغسل
[الجنابة]
قوله (رحمه اللّه) منها كالصحيح .. إلى آخره، الاسم المجرور بالكاف متعلق بمتواترة و الضمير المخفوض بمن راجع الى النصوص.
قوله (رحمه اللّه) و هو أقوى .. إلى آخره، لأنه جميع ما قضى باعتبار الاعتياد في الحدث آت هنا سوى تقييد الحدث بما يخرج من الطرفين الذي أنعم اللّه بهما.
قوله (رحمه اللّه) و منه ينقدح .. إلى آخره، إذ الأصل عدم اعتباره و وجوب الغسل له و أن تحققت منيته و المطلق من النصوص مقيّد بما اشتمل على الأوصاف.
قوله (رحمه اللّه) كافية في اثباته .. إلى آخره، بعد فرض كونه منيّاً إذ لا شبهة في أن ما صدق عليه الاسم يلحقه الحكم لا أن الحكم لاحق للمني المقيّد.
قوله (رحمه اللّه) لحملها على صورة .. إلى آخره، فإن فرض كونه منيّاً في السؤال في الأولى و تقييد الأنزال الظاهر بفرضية كونه منيّاً في الثانية مما يظهر منهما أن مجرد كون الخارج منيّاً لا يكفي بل لا بد من اشتماله على غالب الصفات فيجب حملها كما ذكروه أي ما يظن أنه مني لا ما يعلم به، و من المحامل أن اللفظ مصحف في الأولى و المروي في