الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠ - القول في احكام الشك في الوضوء
الفراغ منه فيترتب عليه الحكم دون الثاني لعدم كونه سبباً للالتفات، فإن اعتبار كونه جزء من الوضوء الذي لم يفرغ منه لا يسبب الالتفات الى ذلك الجزء فإن الالتفات من مقتضيات نفس الشك الذي يحكم عليه بأصالة عدم وقوع المشكوك فيه و ليس هو الا الجزء من اليد و حينئذ فعدم الفراغ من الفعل المشكوك في جزئه من قبيل عدم المانع إذ المانع عن الالتفات هو الفراغ من ذلك الجزء فإجماع الاعتبارين في خصوص الجزء المشكوك فيه من قبيل اجتماع المانع و عدم المانع فلا يصلح الخبر معاضداً، اللهم الّا أن يقال بأن مؤدي ما ذكر هو عدم الالتفات إذا كان الشك في غسل بعض الجزء و قد فرغ منه، و أما لو كان الشك في غسل واحد من اجزاء الوضوء كاليد يلزم الالتفات لأنه من مقتضيات نفس الشك و لا يلزم فيه المحذور السابق و القول بهذا تفصيل لم يزعمه احد فتأمل، و مما ذكرنا من كون الوضوء لاحظه الشارع حقيقة واحدة، يمكن أن يؤيد وجوب الالتفات و لو كان الشك في بعض الجزء بعد الفراغ منه كما مضى لكن اثبات ذلك في غاية الأشكال و اللّه العالم.
قوله (رحمه اللّه) مع ظهور سياقها .. إلى آخره، أي لتخصيص ذكرهم لها في باب الصلاة و لو لا ذلك لذكرت في غيره.
قوله (رحمه اللّه) و فيه تأمل .. إلى آخره، أي قصر الحكم فيها على الصلاة فقط بمجرد السياق و عدم لفظ في الخبر صريح فيه لعله مخالف للقواعد إذ نفس ظهور السياق لا يعيّن ذلك.
قوله (رحمه اللّه) فتأمل .. إلى آخره، أشار إلى أن فهم العلماء منها عساه يعين المراد و التخصيص و التقييد لا بحاجة فيه في كلماتهم و أيضاً المشكوك مأمور بالإتيان به و الفراغ اليقيني يوجب الرجوع عليه و تلافيه، و القدر المتيقن من قاعدة الشك بعد الفراغ المستفادة من تلك العمومات قصرها على باب الصلاة لعدم الخلاف فيه بالنسبة الى الأجزاء و إليها و إلى غيرها لو تمّ العمل و اشتغل العامل بغيره، و أما في غيرها بالنسبة الى الأجزاء فلا يرشد اليه أخبار الوضوء و هو أحد الطهورين فيتحد الحكم في الطهارات الثلاث فالتخصيص في الوضوء محقق و في الغسل و التيمم باتحاد المناط هذا لكن الوالد (رحمه اللّه) في انوار فقاهته و شيخنا (رحمه اللّه) بجواهره و اعمامي (رحمه اللّه) في اجوبة اسئلتهم يرون أنها قاعدة محكمة في الصلاة و غيرها من الحج