الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣ - البحث في الأسآر
لقوله (رحمه اللّه) أو بشرط كونه معتبر شرعاً .. إلى آخره، الّا أن يرى أن الظنون المعتبرة شرعاً لا تثبت النجاسة مثل البينة و قول ذي اليد و غيرهما فقد قيل في الاول أنه لا عموم في دليل البينة حتى يشمل محل الدعوى الّا الهلال و لتعارض عموم كل شيء طاهر حتى تعلم و عمومها في خصوص ما قامت عليه و لا مرجح فيما علم سابق حالته من الطهارة فيحكم بها للاستصحاب لسلامته عن المعارض و لجواز الردّ و الأرش بعيب النجاسة لو ثبت بها في مقام الدعوى و لا مفصل بين المقامين و الأخير منظور فيه، و أن جزم بالكلام شيخنا في الجواهر فنمنع ثبوت النجاسة على وجه يحكم بنجاسة ملاقيه و نقول بثبوت الخيار و الأرش فيه نظير ثبوت المال بشاهد و يمين في السرقة و عدم جواز القطع و يتوجه النقص عليه أيضاً فيما لو نكل البائع و طلب حلف المشتري و قضى الحاكم عليه بالنكول فحينئذ يثبت الرد أو الأرش بعيب النجاسة و لا تثبت هي فيه جزماً فالتفكيك ممكن، لكن مع ذلك كله يبعد ذهاب السيد (رحمه اللّه) الى عدم حجية البينة في ثبوت النجاسة لشهرته المشرفة على الاجماع و مثله الثاني و لو لم تحرز عدالته أو تبيّن عدمها غير أن الاشكال هنا في كونه معتبر شرعاً مطلقاً و لعل الدليل لا يساعد عليه و أن ظاهر الأكثر قبول خبره فيما لا يعلم الّا من قبله و السيرة اليوم في قبول خبر الموالي في خصوص التطهير، لكن ورد في المورد خبران يلزم التصرف في أحدهما ليحسن الحكم بالآخر ففي صحيحة العيص عن رجل صلّى في ثوب رجل أياماً ثمّ أن صاحب الثوب اخبره أن لا يصلي فيه فقال (ع): (
لا يعيد شيئاً من صلاته
)، و في خبر ابن بكير عن رجل أعار رجلًا ثوباً فصلى فيه و هو لا يصلي فيه قال:
لا يعلمه ذلك
، قلت: فإن أعلمه، قال (ع):