الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبايية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤ - البحث في المضاف
من العلو من حيث الجهة و تنصرف الى الصلبة لكونها الفرد المتيقن بالنظر الى نفسها، و لظاهر أن الاستدلال بالرواية للحكم بالسبعة لحالة الاستواء فقط فتكون دليلًا للجزء الأخير مما أفتى به و يستند في السابق لغيرها فلا غموض و لا فتح.
البحث في المضاف
قوله (رحمه اللّه) و الثاني .. إلى آخره، أي أن الاحتياط غير مانع.
قوله (رحمه اللّه) و لا ينافيه .. إلى آخره، أي لا ينافي الاستحباب ما وقع في الرواية من قوله (ع):
ليس يكره .. إلى آخره
، إذ استحباب التقدير لا يقضي بكراهة غيره الّا على القول المخالف للتحقيق في كلامه.
قوله (رحمه اللّه) أي الشيء الذي .. إلى آخره، و بلا لام في نسخة حملها على السقط اولى من التحمل لأن (ما) أما موصوفة فلا معنى للموصول المفسر لها أو موصولة فلا ينافيه تنكير الشيء و يحتمل أن تقرأ مهموزة و هو اولى إذ المضاف من اقسام الماء و لا مانع من أخذ المقسم في حدود الأقسام و لعلَّ تركه مع أنه اسما اسم صريح في الماء حذراً من احتمال الدورية الّا أنه بعد أن كان المقصود من تعريف كل مقسم هو تعريف الوصف المعتبر فيه لا نفسه لا وقع لهذا الاحتمال أو احتمال أن اطلاق الماء عليه مجازٌ فلو اخذ قيداً لزم التجوز في التعريف و هو كسابقه مضافاً الى وروده في اصل التقسيم لأن المراد بالماء المنقسم اليها معنى شامل للحقيقي و الإضافي من باب عموم المجاز أن الواجب حمل ما على ما يطلق عليه اسم الماء في الجملة مطلقة و مضافة إذ هو المقسم فالتجوز في التقسيم دون التعريف.
قوله (رحمه اللّه) مع صدقه .. إلى آخره، الضمير للمضاف و زيادته في التعريف لئلا ينتقض طرده بغير المائعات أو الذي لا يدخل منها باسم الماء مطلقاً أو مع القيد كالأدهان و الأبوال و العرق و البصاق، و لا يخفى أنه لو قرأ مهموزاً لما احتيج الى هذه الزيادة.
قوله (رحمه اللّه) و لكن يصح سلبه .. إلى آخره، اشار به الى تحقق علامتين فيه للتجوز و هما عدم تناولي الاسم بإطلاقه و صحة سلب اسم الماء عنه فإطلاق الماء على مضافه كإطلاق الاسد على الشجاع، أو أراده ليحترز به عن مطلق شاع تقييده فلا يطلق عليه الماء مجرداً عن القيد مع أنه من المطلق الذي يصح سلبه عنه كماء البئر حتى أن ابن المسيّب و ابن عمر حرّما الوضوء به مع وجود غيره، لكن الظاهر أن المؤاخذة موجودة و أن ازاده الفاضلان فإن السلب العرفي مظنة للتسامح و الّا لصدق على الماء المصعد من المطلق أنه ليس منه لتسميته عرقاً مع أنه من افراده فتدبّر.
قوله (رحمه اللّه) كالممتزج .. إلى آخره، الحصر بالثلاث مشكل التصريح غير واحد بأن ما يطول مكثه حتى يتغير منه و الماتن في المعتبر حكم أن ما ليس له نفس سائلة إذا وقع في الماء سلب الطهورية دون الطهارة فالأحرى أن يكون المرجع الى الحقيقة دون سلب الاطلاق أو أن الفردين و الحقيقة المتوسطة بين الحقيقتين لو فرض حصولها من المضاف و المطلق الممزوجين بحكم المضاف و إن لم يصدق عليهما فلا تستعمل في رفع حدث و لا خبث إذ المنع من الاستعمال كذلك من أحكام غير الماء مطلقاً لا من احكام المضاف الّا أن يكون المنع في مقابل إطلاقات الوضوء و الغسل و هو تعلق بالمضاف فيهما فحينئذ يمكن التمسك بتلك المطلقات على الصحة في تلك الأفراد مما هو خارج عن الثلاث و غير مندرج باسم المضاف و للتفصيل محل آخر و كفانا شرحاً للمعتي الشهيدين فراجعه.