الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠١ - مفهوم الغاية
التقييد أن المعنى اعتبار الابتداء والاختتام بل إنما تعلق الطلب بهذه القطعة مجرداً عن اعتبار الاختتام ولا ينافيها فلو ابتنى النزاع على ذلك أو توزع في مدلول كلمة حتى وإلى مثلًا كان أوجه. ثم يمكن تحرير نزاع. كذلك بالنسبة إلى التقييد بالابتداء أيضاً والكلام الكلام. ثم هل المراد بما بعد الغاية في مثل قولك سر من البصرة إلى الكوفة هي الكوفة أو بعدها؟ وجهان مبنيان على دخول الغاية في حكم المغيّى منطوقاً وخروجها، فعلى الأول يكون الحكم المفهومي بالنسبة إلى ما بعدها وعلى الثاني إليها فلا تتحد في قولهم هل الغاية داخلة في المغيّى أم لا معها في المقام إلا أن يجعل حكم الغاية في النزاع الثاني مسكوتاً عنه فيكون محل النزاع الثاني دلالة التقييد على اختلاف حكم ما بعد الكوفة لما قبلها وفي الأول في دلالة القضية على ثبوت حكم ما قبلها لها وعلى أي حال فهنا نزاعان أحدهما في تشخيص موضوع الحكم المنطوقي وأن الغاية يعني ما بعد حتى وإلى داخل فيه أم لا؟ ثانيهما تشخيص ثبوت المفهوم لهذا الحكم المنطوقي، ولا إشكال في أن الموضوع للحكم المفهومي هو منتهى ثبوت الحكم المنطوقي، فإن قلنا بانتهاءه إلى ما قبل الكوفة كان كوفة من موضوع النزاع الثاني وإن قلنا بانتهاءه إلى كوفة بمعنى ثبوت الحكم لها أيضاً كان موضوع الحكم الثاني ما بعدها.
ثم الأقوال في النزاع الأول أربعة بين مثبت للدخول مطلقاً ونافٍ له كذلك ومفصّل بين متحد الجنس ومختلفه وبين إلى وحتى ومنشأ الخلاف اختلاف موارد الاستعمال ولم نقف نحن على