الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٣ - الإستثناء من الإثبات وبالعكس
لذاته وإمكانه يلازم وجوده فيمكن أن يكون المراد لا إله ممكن سوى اللّه فهو موجود للملازمة المزبورة أو لا إله موجود سوى اللّه فغيره غير ممكن وإلا لوجده.
ثم هل المفهوم في الجملة الاستثنائية حكم المستثنى أو المستثنى منه التحقيق هو الأول فيكون ثبوت نقيض المستثنى منه في طرق المستثنى من خصوصيات الحكم الثابت في المستثنى منه ولكن يمكن أن لا يكون بشيء من الحكمين من المفهوم بالمعنى المزبور لأن الحكم الثابت في المستثنى إنما هو ببركة كلمة الاستثناء فالسلب والإيجاب كلاهما من الأحكام المنطوقية. ومثل هذا الكلام يتأتى في نحو استفادة الحصر من الجملة المصدرة بكلمة إنما فإنها إيضاً تدل على الحصر والاختصاص للتبادر هل هو من المفهوم والمنطوق؟ وجهان أوجههما الثاني. ومثله في الدلالة على النفي إذا وقع بعد الإثبات وبالعكس بل الإضرابية إذ أتى بها لإبطال ما ذكر أولًا إلا أنها ليست حقيقة في ذلك بمعنى كونها في غيره مجازاً فلعلها شركة بينه وبين ما أتى للدلالة على أن ما أتى به أولًا لم يكن عن عمد أو أنه أتى بها للتأكيد بحيث يكون المذكور أولًا توطئة وتمهيداً لذكره وقد يقال إن تعريف المسند إليه يدل على الحصر أيضاً وهو مبني على ظهور اللام في الاستغراق أو ما هو بمنزلته في الدلالة على أخذ مدخوله وهو الجنس على نحو الإطلاق والسريان أو على كون الحمل ذاتياً ودعوى تبادر الحصر الكاشف عن أحد الأمرين أو تبادر الاستغراق
من اللام أو كون الحمل ذاتياً من الحمل الخارجي ممنوع.