الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٥ - مفهوم الغاية
المادة هو كفاية الإتيان بها في مقام الامتثال بأي فرد من أفرادها حتى الأفراد الواقعة بعد الغاية لأن المفروض أن متعلق الطلب الطبيعة المطلقة فيكون كل فرد من أفرادها فرد لمتعلق الطلب وإتيان متعلق الطلب امتثال له وعليه فالحكم بعدم كفاية الافراد الواقعة منها بعد الغاية أما تناقض لما يلتزم به من إطلاق متعلق الأمر أو مستلزم لرفع الأمر ونسخه وكلاهما خلف.
والحاصل أن المحتمل هنا ثلاثة صور:
أحدها: تقييد الطلب مع إطلاق المادة وقد عرفت أنه يلزم منه التناقض أو النسخ وكلاهما خلف.
ثانيهما: تقييد المادة دون الطلب كقولنا اغسلوا أيديكم من أطراف الأصابع إلى المرافق وقد عرفت أن يرجع إلى التقييد بالوصف وتكون كلمة حتى والى لمجرد التحديد وهو أيضاً يكون المفهوم ثابتاً له لأن الموضوع إذا لوحظ منتهياً بنهاية كان انتهاءه واختتامه بتلك الغاية أيضاً مطلوباً فلو كان طلبه مستمراً لما بعد الغاية كان منافياً لطلب اختتامه بها نعم لا ينافي ذلك طلب آخر لما بعد الغاية كقولك سرّ من البصرة للكوفة ومن الكوفة للشام. ولعلهم أفردوا مبحث مفهوم الغاية من بين سائر أقسام التوصف لذلك أيضاً. ولكن هذه الصورة خلاف ظاهر اللفظ فإن ظاهره هو الصورة الثالثة وهي تقييد المادة بما هي مطلوبة وفي ظرف تعلق الطلب بها.
إن قلت إن هذا ينافي ما ورد من قولهم قرأت القرآن إلى آخره