الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢ - الأمر الأول
علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعّمقون فأنزل الله عز وجل: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ)[١]) و الآيات من سورة الحديد: (بسم الله الرحمن الرحيم سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ* هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ* لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ* يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)[٢] فمن رام وراء ما هنالك هلك)[٣] ومنه قول الإمام الصادق جعفر بن محمد (ع) وقد سئل عن التوحيد و العدل فقال: (أما التوحيد فأن لا تجوَّز على ربك ما جاز عليك، و أما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامَكَ عليه)[٤]. ومنه قول الإمام الهمام علي بن موسى الرضا (ع) قال: (كل من قرأ قل هو الله أحد و آمن بها فقد عرف التوحيد، قلت: كيف يقرؤها؟ قال: كما يقرأ الناس، وزاد فيه كذلك الله ربي، كذلك الله ربي، كذلك الله ربي)[٥] إلى غير ذلك مما ورد عنهم (ع) من الكلم الموجز فضلًا عن غيرها، ويكفي من القلائد ما أحاط بالجيد، ومما ذكرنا تعرّف حقيقة الشرك فإنّ الشيء يعرف بضده كما يعرف النظير بنظيره،
[١] سورة الإخلاص: ١، ٢
[٢] سورة الحديد: ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦
[٣] التوحيد/ الشيخ الصدوق: ٢٨٣، ٢٨٤
[٤] المصدر نفسه: ٩٦
[٥] المصدر نفسه: ٢٨٤.