الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٢ - المسألة الثانية
|
ألا يا حمز للشرف النواء |
وهن معقلات بالفناء |
|
|
ضع السكين في اللبات منها |
وضرجهن حمزة بالدماء |
|
|
وعجل من أطايبها لشرف |
طعاماً من قديد أو شواء |
|
|
فأنت أبو عمارة المرجى |
لكشف الضر عنا و البلاء |
|
فخرج إليهما فجبّ أسنتهما)[١] إلى آخر الحديث وقد اشتملت رواية أبي داود[٢] والحاكم[٣] على أنّ القبور الشريفة (قبر النبي وقبري صاحبيه) لم تكن مسنّمة وفي خلاصة الوفاء ما حاصله أن من روى تسنيم قبره (ص) لعله (كما قال البيهقي أن القبر تسنّم لما سقط عليه الجدار)[٤]. وفي حديث فضالة بن عبد الله الأنصاري الذي رواه الحميدي في كتاب (الجمع بين الصحيحين) أنه توفي له صاحب بأرض الروم فأمر بقبره فسوي ثم قال: سمعت رسول الله (ص) يأمر بتسويتها[٥] وعن الطبري في تاريخه جعل قبر أبي بكر مثل قبر النبي مسطحاً ورش عليه الماء[٦]. وإن قبر إبراهيم ابن النبي (ص) كان مسطحاً ولا بد أن يكون ذلك بأمره (ص) وعن الإمام الشافعي وأصحابه أنهم قالوا: إن التسطيح هو المذهب[٧] إلا أن أبا هريرة قال: التسنيم أحبُّ إليَّ ولا يقبل اجتهاده في قبال النص. وروى محمد بن يعقوب الكليني في الكافي
[١] تاج العروس من جواهر القاموس/ الزبيدي: ٦/ ١٥٣
[٢] ينظر: سنن أبي داود/ أبو داود سليمان بن الأشعث: ٢/ ١٩٢. فقد روى عن عائشة أنه حينما سئلت عن قبر الرسول وصاحبيه كشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء
[٣] ينظر: المستدرك على الصحيحين في الحديث/ الحاكم النيسابوري: ١/ ٣٦٩
[٤] خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى/ الشيخ السمهودي: ١٥١
[٥] ذكر هذا الحديث مسلم في صحيحه فقد ذكر نقلًا عن هارون:( أن ثمامة بن شُفيٍّ حدّثه قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوِّي ثم قال: سمعت رسول الله يأمر بتسويتها) صحيح مسلم/ مسلم بن الحجاج القشيري: ٢/ ٦٦٦
[٦] ينظر: تاريخ الطبري/ محمد بن جرير الطبري: ٣/ ٤٢٣
[٧] ينظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج/ الخطيب الشربيني: ١/ ٣٥٣.