الأجوبة النجفية في الرد على الفتاوي الوهابية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٧ - الأمر الثاني في القسم بغير الله تعالى
معظّمة فسأل عنها فقيل له: هذه أسماء أجلِّ الخلق عند الله منزلة والأسماء هي محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فتوسل آدم إلى ربه بهم في قبول توبته ورفع منزلته)[١].
الثاني من وجوه القسم ما يكون بغير الله لإرادة التأكيد والتثبيت مع إظهار كرامة المقسم به ونحوها من المقاصد وعدمه وهو لا يوجب كفراً ولا شركاً اعتقادياً في الإلوهية ولا في الربوبية اللهم إلا إذا نزّله الحالف بمنزلة الله تعالى شأنه في العظمة والجبروت والقدرة والملكوت ولا أظن أن مسلماً أو متديناً يحلف بغير بهذا الاعتقاد. نعم لا بد من كون المحلوف به ذا شأن وكرامة عند الحالف ومنزلة واقعية أو ادعائية يظهرها لبعض الأغراض والمقاصد وقد وقع القسم بلفظ لعمري ولعمرك ونحوها في كلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين وبغيرهما كقولهم: وحق رسول الله (ص):
|
وَنَحْنُ وبيت اللهِ أولى بالنبي |
والراقصاتِ بركبٍ عائذين بهِ |
|
وغير ذلك وليس في القسم بشيء عبادة لذلك الشيء ولا عبودية له وإظهار المنزلة والكرامة والشأن لشيء ليس كفراً ولا مستلزماً له كما هو واضح جلي.
الثالث من وجوهه ما يكون لفصل الخصومات وتلزم بالحنث فيه الكفارات ولا ينعقد هذا اليمين عند الإمامية بغير أسماء الله من أسماء جميع المخلوقات الشريفة كالنبي والأئمة والكعبة والقرآن وغيرها لقوله (ص): (من كان حالفاً فليحلف بالله)[٢]. وأما عند أهل السنة والجماعة فالمنقول عن الأئمة الثلاثة أنه لو حلف بالمصحف انعقد يمينه وإذا حنث لزمته كفارة واحدة عند مالك والشافعي[٣]، وقال أحمد: تلزمه بكل آية كفارة ونقل عنه: أنّه لو حلف بالنبي انعقد يمينه فإن حنث لزمته
[١] مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي: ١/ ١٩٦
[٢] مستدرك الوسائل/ المحدث النوري: ١٦/ ٦٤، صحيح البخاري/ محمد بن إسماعيل البخاري: ٤/ ١٥١/ كتاب الأيمان والنذور
[٣] ينظر: المغني/ ابن قدامة: ١١/ ١٩٣.