المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - نقل الأعضاء
عليه مائة في المائة، فعندئذ للأهل أن يقوموا بذلك لإنقاذ حياته شريطة توفر أمور:
الأول: أن يكون ذلك منحصرا بعضوه، بحيث لا يجدي زرع عضو الكبير البالغ فيه و إما إذا لم يكن منحصرا به فلا يجوز للأهل ذلك، بل عليهم إعطاء العضو من البالغ لإنقاذ حياته بدلا عن إعطاء عضو القاصر.
الثاني: أن لا يكون العضو المعطى من الأعضاء الرئيسية بأحد المعنيين المتقدمين و هما توقف الحياة عليه و كون نقله موجبا لتشويه صورته و هندامه.
الثالث: أن لا يكون ذلك خطرا جدا على الصغير في المستقبل.
و مع توفر هذه الشروط يجوز للأهل السماح بنقل العضو منه، و كذلك حال الأب بالنسبة إلى إبنه، حيث إنه لا ولاية له على مثل هذه التصرفات في إبنه، فجواز السماح منوط بما مر من الشروط، و إما الدية فإنها لا تسقط و هي على المباشر بعملية الزرع لا على غيره. و إما مع عدم توفر هذه الشروط، فلو قام الطبيب بنقل العضو من القاصر فعليه القصاص و ان كان بإذن الأهل. إذ ليس لهم الولاية على مثل هذه التصرفات و إن لم يمكن القصاص فالدية، نعم لولي الطفل الإعفاء من القصاص أو الدية شريطة أن لا يكون في الإعفاء مفسدة للطفل، و إلّا لم يجز.