المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٠ - ملحق الخلايا الجذعيه
بالإسلام، لأن الإسلام دين واحد، و هو الإسلام المعتدل و الإسلام الأصولي ليس من الإسلام في شيء.
و من جانب ثالث إن الإسلام قد اهتم بعلم الطب اهتماما بالغا و جعله قرينا مع علم الأديان السماوية، و لهذا ورد في الرواية العلم علمان: علم الأديان، و علم الأبدان. حيث إن العقل السليم إنما هو في البدن السالم، و من هنا قال عز و جل في كتابه الكريم: (وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) و هذا غاية الإهتمام بحياة الإنسان و لا يوجد دين و لا مؤسسات مدنية قد اهتم بحياة الإنسان و سلامته هذا الإهتمام و من هنا قد اهتم الإسلام بعلم الطب كعلم الدين، لأن أي مجتمع في العالم إذا كان خاليا عن الطب و التطور، فهو مجتمع مريض و متخلف فلا قيمة له، و الدين الإسلامي في كل عصر من جهة اهتمامه بالعلم و جعله فريضة على الكل، و لا سيما الطب يريد أن يكون المجتمع الإسلامي أرقى مجتمع على سطح الكرة الأرضية و التقصير إنما هو من الحكومات الإسلامية. و أسباب التقصير معلومة منها، إهتمام القادة السياسيين بالكرسي أكثر من إهتمامها بخدمة البلد و تطوره، و منها تخوفهم من شعوبهم على أساس أنهم يرون أنفسهم مقصرون أمامهم من جهة عدم إعطاء الحرية لهم و عدم توفير الخدمات الأساسية للبلد كإنشاء الجامعات و المعاهد و الكليات و لهذا و ذاك استخدموا النظام القمعي و الاستبدادي على شعوبهم من أجل بقائهم على الكرسي و منها غير ذلك.
و من هذا و ذاك، فالمصلحة العليا العامة للإسلام تتطلب من المسلمين عامة و من قادة البلد خاصة بذل أقصى الجهد المستمر