عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٩١ - محاولات وضع وتزوير أخر
قال ابن عبد ربّه في موضع آخر: إنّ عقيلة هذه هي جارية أبي موسى الأشعري، وذكر قصّتها منفردة.
إلاّ أنّ الإصفهاني لسذاجته نسب عقيلة هذه إلى أنّها من ولد عقيل بن أبي طالب، فقال:وللأحوص مع عقيلة هذه أخبار قد ذكرت في مواضع أخر، وعقيلة امرأة من ولد عقيل بن أبي طالب[١٢٦].
وأكذوبة الإصفهاني على أنّها من ولد عقيل لم تكفِ آل الزبير، حتى أمعنوا في التحريف فجعلوا عقيلة هذه هي سكينة بنت الحسين عليهما السلام.
قال الإصفهاني في نفس الموضع: وقد ذكر الزبير، عن ابن بنت الماجشون، عن خاله أنّ عقيلة هذه هي سكينة بنت الحسين كنّى عنها بعقيلة[١٢٧].
هكذا أمعن الزبيريون في تزوير الحقائق، واتّهام السيّدة سكينة بأمور تتنافى وأبسط القيم الإسلامية، وسموها بأقبح الصفات من البذخ واللهو والعبث، ولم يكتفوا حتى قرنوها بالأحوص الذي قال عنه الإصفهاني بأنّه: كان قليل المروءة والدين، هجّاء للناس، مأبوناً فيما يروى عنه[١٢٨].
٢ ــ قال أبوالفرج الإصفهاني: كانت سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف جالسة في المسجد الحرام، فرأت عمر بن ابي ربيعة يطوف بالبيت،
[١٢٦] الأغاني: ج٤، ص٢٥٨.
[١٢٧] المصدر السابق.
[١٢٨] الأغاني: ج٤، ص٢٣١.