عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٦٧ - عائشة بنت طلحة بن عبيد الله زوجة مصعب بن الزبير
طلحة عامئذٍ، وكان يهواها، فأرسلت إليه أخّر الصلاة حتى افرغ من طوافي، فأمر المؤذّنين فأخّروا الصلاة حتى فرغت من طوافها، ثمّ أقيمت الصلاة فصلّى بالناس، وأنكر أهل الموسم ذلك من فعله وأعظموه[٨١].
٨ ــ لمّا أن قدمت عائشة بنت طلحة أرسل إليها الحارث بن خالد ــ وهو أمير على مكة ــ أنّي أريد السلام عليك، فإذا خفّ عليك أذنت، وكان الرسول الغريض، فقالت له: أنّا حُرُم فإذا أحللنا أذنّاك، فلمّا أحلّت سرت على بغلاتها، ولحقها الغريض بعسفان أو قريب منه، ومعه كتاب الحارث إليها: ما ضرّكم لو قلتم سدداً... .
فلمّا قرأت الكتاب قالت: ما يدع الحارث باطله، ثمّ قالت للغريض: هل أحدثت شيئاً؟ قال: نعم فاستمعي، ثمّ اندفع يغنّي في هذا الشعر، فقالت عائشة: والله ما قلنا إلاّ سدداً، ولا أردنا إلاّ أن نشتري لسانه، وأتى على الشعر كلّه، فاستحسنته عائشة وأمرت له بخمسة آلاف درهم وأثواب، وقالت: زدني، فغنّاها في قول الحارث بن خالد أيضاً...[٨٢].
٩ ــ نظر ابن ابي ذئب إلى عائشة بنت طلحة تطوف بالبيت، فقال لها: من أنت؟ فقالت:
من اللائي لم يحججن يبغين حسبةً *** *** ولكن ليقتلنّ البريء المغفّلا