عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٣٦ - مصالح أمويّة ومطامع زبيريّة
أحدهما: المصالح الأموية التي ما برحت تكيد لآل علي عليهم السلام منذ عهد معاوية بن أبي سفيان.
وثانيهما: المطامع الزبيرية التي ما فتئت تلاحق المجد العلوي منذ حرب الجمل، حتى ما ارتكبه آل الزبير من تأسيس مجدهم الزائل على جماجم شيعة علي عليه السلام واصحابه، ولا ننسى ما بذله عبدالله بن الزبير وآله من محاربة العلويين وملاحقتهم، كنفي محمّد ابن الحنفية، أو إخراج عبد الله بن عباس، وأمثالهم من بني هاشم عن مكة، وإعلان العداء لهم منذ قيام دولتهم يومذاك.
بمعنى أنّ الزبيريين عُرفوا بمنافستهم الشديدة لآل علي عليه السلام، وكانوا يحسدون ما يحرزه العلويون من تقدّم في كلّ المجالات، والأمّة تتعامل مع العلويين بأنّهم يمثّلون الشرعية التي لا يمكن لأحدٍ إغفالها أو تجاوزها، وإذا لم تدم الجهود الزبيرية في تأسيس دولتهم يومذاك، فلابد أن يبحثوا عن مجدٍ يحيلهم إلى أسياد للشر وقادة للأمة.
وحينئذٍ كيف يتم لهم ذلك وملاحم العبث تملأ الأخبار وقصص عمر ابن أبي ربيعة وسكينة بنت خالد بن مصعب يتداولها الناس، ويتغنّى بها أهل المجون والغناء؟ وهذه مشكلة يستشعر منها الزبيريون إحدى المعضلات التي تعرقل دعاواهم في شرعيتهم المدّعاة.
إلى جانب ذلك ترى الأمّة قداسة آل علي عليهم السلام، وطهارة بيتهم النبويّ الذي لم تدنسه محاولات الأعداء، فبقي مشعّاً بعطائه، شاهدةً