عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٤٩ - الخلاصة
مستوى نساء هذه التكتّلات، التي لا تقيم وزناً للمحاذير الشرعية وهي ترفع شعار الخلافة الإسلامية، فهي لم تُبقِ حرمة إلاّ انتهكتها، ولا محذوراً إلاّ مارسته.
وبالمقابل تجدُ أهل البيت عليهم السلام لا يزالون يمثّلون الخلافة الإلهية حقّاً، بالرغم من إبعادهم عن ممارسة مهامّهم، وإقصائهم عن مناصبهم.
فالأمة كلّما نظرت إلى هؤلاء وأولئك تجد الفرق واضحاً، فهؤلاء أهل بيت الوحي، ومعدن النبوّة، ومختلف الملائكة، وأهل التقوى والورع، وأولئك الأمويون وغيرهم يرتكبون كلّ ما حرّم الله.
أمّا قضية تعدّد الأزواج، فهي إساءة أخرى لهذا البيت الأقدس، فضلاً عمّا حاوله هؤلاء من التقريب بين آل علي عليه السلام وبين أعدائهم، وإلغاء العداء التقليدي بينهم وبين مخالفيهم، والحال أنّ أخبار الزواج بعد مناقشتها لم تصمد عدا ما ذُكر من أنّ السيّدة آمنة بنت الحسين تزوّجت من عبد الله بن الحسن السبط الذي اسشهد في واقعة الطفّ، ولم تتزوّج بعده حتى ماتت رضوان الله عليها من عفيفةِ الطالبيين، وعقيلةِ القرشيين.
إنّها آمنة بنت الحسين بن علي عليهم السلام، وحسبها بذلك فخراً وشرفاً وعزّاً، وأحبط الله محاولات الظالمين الذين أرادوا تشويه تاريخ أهل البيت عليهم السلام؛ ليضيفوا إلى مظلومياتهم، مظلومية أخرى، والله من ورائهم محيط، وسيعلم الذين ظلموا آل محمدٍ أيّ منقبلٍ ينقلبون، والعاقبة للمتقين، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم.