عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٣٥ - رابعاً وخامساً زيد بن عمرو بن عثمان وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
فرّق بينهما[١٨٠].
وبهذا فإنّ الخبر يذكر مرّةً أنّه تزوّجها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأخرى أنّه تزوّجها ولده الحسن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فما معنى هذا الاضطراب؟
إذن فخبر زواج السيّدة آمنة من إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مضطرب أشد الاضطراب، فمرّة أنّها تزوّجته بعد أن ولّته نفسها، ومرّة لم يدخل بها، وأخرى رفضته كونه غير كفوءٍ لها، وتارة أنّها تزوّجت من ولده الحسن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهذا الاضطراب يؤكد عدم وقوع الحادثة لتناقضاتها الواضحة واضطرابها البيّن.
ثالثاً: أن خبر زواجها من زيد بن عمرو بن عثمان ثمّ طلاقها من قبل سليمان بن عبد الملك أمر يثير السخرية، فهو يصوّر السيّدة آمنة بأنّها امرأة خرقاء، ترتكب أعمالاً لا يقدم عليها إلاّ الأحمق، فما معنى خروجها إلى مكة ثمّ عودتها إلى المدينة ثمّ خروجها إلى مكة، وهكذا لا يقر لها قرار، حتى إنّ ذلك أثار حفيظة الخليفة الأموي فأمر العثماني بطلاقها؟!
قال الإصفهاني: بعد طلاق سكينة من الأصبغ المرواني فخلف عليها العثماني، وشرطت عليه ألاّ يطلّقها ولا يمنعها شيئاً تريده، وأن يقيمها حيث خُلّتها أمّ منظور، ولا يخالفها في أمر تريده، فكانت تقول له: يا بن عثمان أخرج بنا إلى مكة، فإذا خرج بها فسارت يوماً أو يومين قالت: ارجع بنا على
[١٨٠] تاريخ دمشق لابن عساكر، تراجم النساء: ص١٥٨.