عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٣٠ - أمّا الشّعبي
وقال النسائي: مجالد بن سعيد، كوفيّ ضعيف[١٧٢].
أمّا الشّعبي
فهو عامر بن شراحيل بن عبد، أبو عمرو الهمداني، أنموذج من نماذج العداء والبغض لعليّ وشيعته، فكان لا يروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام على الرغم من روايته وحفظه، واعترف بذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب فقال: وقال الدارقطني في العلل: لم يسمع الشعبي من علي إلاّ حرفاً واحداً ما سمع غيره[١٧٣].
وهو يعني رواية الشعبي عن علي رواية واحدة على الرغم ممّا عُرف به من حفظه، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أوغل في عدائه لعلي عليه السلام بحجّة أنّ الشيعة كانوا السبب في تجنّبه مروياته عنه عليه السلام فقال: لقد بغّضوا إلينا حديث علي بن أبي طالب[١٧٤].
وإذا كان هذا حال الشعبي في عدائه وبغضه لعلي عليه السلام، فمتى يتم لنا قبول مروياته خصوصاً ما يتعلّق بأهل البيت عليهم السلام، والرواية واضحة الطعن والتوهين لأهل البيت، وهي من موارد الخلاف والشك في صحّة الحادثة وعدم وقوعها.
[١٧٢] الكامل في الضعفاء: ج٨، ص١٦٩ ــ ١٧٠.
[١٧٣] تهذيب التهذيب: ج٤، ص٦٢.
[١٧٤] العقد الفريد لابن عبد ربّه: ج٢، ص٢٢٣؛ وراجع ما ذكره ابن عبد ربّه من كلام الشعبي في الشيعة، وكونهم يهود هذه الأمّة.