عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١١٦ - أمّا المقتضيات الدينية
زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الموسم مع جماعة من الناس ليسلّموا عليها، فسمعها تقول: يا شبث[١٦٢] بن ربعي، فأجابها رجل جلف جاف: لبيك يا أمتاه، قالت: أيُسبّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناديكم؟ قال: وأنّى ذلك! قالت: فعليّ بن أبي طالب؟ قال: إنّا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا، قالت: فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«من سبّ عليّاً فقد سبّني، ومن سبّني فقد سبّ الله تعالى»[١٦٣].
وأخرج عن أبي ذر رضي الله عنه كذلك قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك يا علي فقد فارقني»[١٦٤].
وإذا استعرضنا تاريخ آل الزبير، وما كانوا عليه من المفارقة لعلي وانحرافهم عنه، والنيل منه وسبّه، اتضح لنا جليّاً مدى عدائهم وعدم توافقهم مع آل علي بعد ذلك، على أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام
[١٦٢] في المصدر: شبيب، وأحسبه تصحيفاً، فالأوصاف التي وُصِف بها لا تليق إلاّ على شبث بن ربعي الرياحي التميمي اليربوعي.
[١٦٣] المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٣٠، ح٤٦١٦، سكت عنه الذهبي في التلخيص؛ لأنه صحّح الحديث الذي قبله، وهو «من سبّ عليّاً فقد سبّني»؛ ولا يبعد أنه أراد تصحيحه، لكنّ نفسه لم تطاوعه.
[١٦٤] المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٣٣، ح٤٦٢٤، قال الحاكم: صحيح الإسناد.