عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٠٥ - آل الزبير تقليدية عداء ومنافساتٌ سياسية محمومة
فبنو مروان احتلبوا تقلّبات ما تركته خطبة معاوية بن يزيد، الذي أعلن عن عدم أهليّته للخلافة مع وجود الشرعية الإلهية المتمثّلة بالإمام زين العابدين عليه السلام، فتركها منصرفاً إلى حيث اختار له بنو أبيه من الموت قبل أن تكون تلك سُنّة يشيع أمرها فيخرج الملك من أيديهم.
ويتسابق على الخلافة من لا خلاق له فيها من بني مروان وآل الزبير، فيغلب بنو مروان على آل الزبير الذين حصلوا على مكة مقرّاً لهم ومكّنوا عبد الله بن الزبير من أمرهم.
عُرف آل الزبير بعدائهم لبني هاشم، وقد مثّل ذلك بأبشع صوره عبد الله بن الزبير.
قال اليعقوبي: وتحامل عبد الله بن الزبير على بني هاشم تحاملاً شديداً، وأظهر لهم العداوة والبغضاء حتى بلغ ذلك منه أن ترك الصلاة على محمّد في خطبته، فقيل له: لِمَ تركت الصلاة على النبيّ؟ فقال: إنّ له أهيل سوء يَشْرَئبّون لذكره، ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به.
وأخذ ابن الزبير محمّد ابن الحنفية وعبد الله بن عباس وأربعة وعشرين رجلاً من بني هاشم ليبايعوا له فامتنعوا، فحبسهم في حجرة زمزم، وحلف بالله الذي لا إله إلا هو ليبايعنّ أو ليحرقنّهم بالنار...[١٤٧].
حدّث المسعودي أنّ عبد الله بن الزبير تجاوز في عدائه لآل علي عليه السلام حتّى إنّه كان ينال من علي عليه السلام في خطبه، قال: خطب ابن
[١٤٧] تاريخ اليعقوبي: ج٢، ص١٧٨.