عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٠٣ - كتاب طلحة والزبير في تحريض المسلمين على قتل عثمان
مَن بمصر من الصحابة والتابعين، أمّا بعد: أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يسلبها أهلها، فإنّ كتاب الله قد بُدّل، وسنّة رسول الله قد غُيّرت، وأحكام الخليفتين قد بُدّلت.
فننشد الله من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلاّ أقبل إلينا، وأخذ الحقّ لنا وأعطاناه، فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وأقيموا الحقّ على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيّكم، وفارقكم عليه الخلفاء.
غُلبنا على حقّنا واستولي على فيئنا، وحيل بيننا وبين أمرنا، وكانت الخلافة بعد نبيّنا خلافة نبوّة ورحمة، وهي اليوم ملكٌ عضوض، من غلب على شيء أكله).
أليس هذا كتابكم إلينا؟ فبكى طلحة، فقال الأشتر: لما حضرنا أقبلتم تعصرون أعينكم، والله لا نفارقه حتى نقتله...[١٤٤].
فكان الزبير ممّن يحثّ الناس على قتل عثمان، بل خاذلاً له مؤلّباً عليه، خارجاً عن المدينة حتى لا يشهد قتله ويُطالب بنصرته.
قال ابن الأثير في كامله: إنّ الزبير خرج من المدينة قبل أن يُقتل عثمان...[١٤٥] أي أيام حصاره في الدار.
وهكذا حصل الزبير على مكسبه السياسي بعد قتل عثمان، وتحوّل
[١٤٤] الإمامة والسياسة: ج١، ص٣٤.
[١٤٥] الكامل في التاريخ: ج٣، ص٨٧.