صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - خطاب
ذهابكم إلى الجبهات وجهادكم هناك خالصاً لوجه الله تعالى، وتجنبوا جميع أشكال الخلاف بينكم سواءً الخلافات الشخصية أو بين التشكيلات فإنكم جميعاً- سواءً الجيش أو قوات الحرس الثوري أو الشرطة أو سائر المتطوعين للجهاد في سبيل الإسلام والدفاع عنه- جيوش للإسلام وجيوش لصاحب الزمان (عج). فاعملوا على حفظ ورعاية الآداب الإسلامية، وتجنبوا أي تفرقة وإختلاف بينكم، لأنكم بذلك تعينون العدو على تنفيذ خطته الهادفة إلى تجزئتكم من خلال فصل الجيش عن قوات الحرس الثوري وفصل الحرس الثوري عن سائر القوى الأخرى. إنكم جميعاً أبناء أمة واحدة وأتباع دين واحد وقرآن واحد وتسيرون خلف راية واحدة وهي راية الإسلام فحافظوا على وحدتكم وانسجامكم، لأنّه- لا قدر الله- إذا دبّ الإختلاف فيكم وبين قادتكم والتشكيلات المختلفة فإن البلاد ستسقط بأيدي الكفر لا محالة، وعندها سيعود الإسلام من جديد ليعيش في عزلة طويلة الأمد.
تجنب الإختلاف، وظيفة الجميع
إن تجنب الإختلاف والحفاظ على وحدة الأمة وإنسجامها هو مسؤولية الجميع، لا سيما شباب هذه الأمة، لأن الإختلاف معناه زوال الأمة، والعودة إلى ما كنا عليه في السابق من الذل والهوان، فلنسعَ جاهدين لتوطيد أواصر الإخوة فيما بيننا. فاليوم جيش إيران وشرطة إيران وجميع قواتها المسلحة لا سيما أنتم أيها الأخوة، منضوون تحت راية واحدة وهي راية الإسلام، لذا عليكم أن تعيشوا الأخوة فيما بينكم، فإنكم لو اتحدتم وتآخيتم وحملتم على عدوكم حملة رجل واحد، فإنكم ستهزمونهم، وأمّا لو دبّ الإختلاف في صفوفكم- وهذا ما يطمح إليه عدوكم- فإن الأمور ستأخذ منحىً آخر. إنه واجبٌ إلهي على جميع الكتّاب والصحفيين والعاملين في حقل الإعلام لا سيما عليكم أنتم أيها الذاهبون إلى الجبهات للجهاد، واجبٌ عليكم جميعاً أن تكونوا دعاة للوحدة والتوحد. إن هؤلاء الشبان الشجعان الذين يقاتلون في سبيل الإسلام، من أي فرقة كانوا، هم فخر هذه الأمة وقرة عين الإسلام، لذا فعلينا جميعاً أن نقدّر ونثمن لهم هذه التضحيات والجهود، ونفتخر بهم. وليسعَ جميع العاملين في حقل الكتابة والإعلام والنشر إلى دعوة الناس إلى التوحد وحثهم على الجهاد، فإن الألسن والأقلام التي تدعو إلى الإختلاف وزرع التفرقة إنما ترتكب جريمة لا تغتفر عند الله، فإنكم جميعاً ابناء هذا البلد، وتريدون خيره وسلامته، فذروا الإختلاف إذاً، ولا تصغوا إلى من يريد زرع الإختلاف والتفرقة، وكونوا يداً واحدة وصوتاً واحداً ولا تغفلوا عن ذكر الله تبارك وتعالى فإن القوى الكبرى بعد أن يئست من جدوى الحرب والأعمال العسكرية، تريد الآن أن تهاجمنا من الداخل، من خلال زرع الإختلاف والتفرقة بيننا.